فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1088

فكل من أخبر بخلاف ما أخبر به الرسول عن شيء من أمر الإِيمان باللَّه واليوم الآخر أو غير ذلك فقد ناقضه وعارضه، سواء اعتقد ذلك بقلبه، أو قاله بلسانه.

وهذا حال كل بدعة تخالف الكتاب والسنة، وهؤلاء من أهل الجهل المركب، الذين أعمالهم كسراب بقيعة"1."

وقال ابن القيم - رحمه اللَّه:"... القسم الثاني: أهل الجهل والظلم، الذين جمعوا بين الجهل بما جاء به والظلم باتباع أهوائهم الذين قال اللَّه تعالى فيهم: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الهُدَى} 2."

وهؤلاء قسمان: أحدهما: الذين يحسبون أنهم على علم وهدى، وهم أهل الجهل والضلال، فهؤلاء أهل الجهل المركب الذين يجهلون الحق ويعادونه، ويعادون أهله، وينصرون الباطل ويوالون أهله وهم يحسبون أنهم على شيء إلا أنهم هم الكاذبون، فهم لاعتقادهم الشيء على خلاف ما هو عليه بمنزلة رائي السراب الذي يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا ... .

فشبه علوم من لم يأخذ علومه من الوحي وأعماله بسراب يراه

1 درء تعارض العقل والنقل، (5/376 -377) .

2 سورة النجم الآية رقم (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت