فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 1088

كل مثل:

فمنهم من يرى أن مثل السراب للدعاة إلى كفرهم الذي يحسبون أنهم على شيء من الأعمال والاعتقادات، ومثل الظلمات للمقلدين لأئمة الكفر الصم البكم الذين لا يعقلون.1

ومنهم من يرى أن مثل السراب لحال المغضوب عليهم، والظلمات لحال الضالين.2

ومنهم من يرى أن مثل السراب لأهل البدع والأهواء الذين عملوا على غير علم ولا بصيرة بل على جهل وحسن ظن بالأسلاف وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، ومثل الظلمات: لأصحاب العلوم والنظر والأبحاث التي لا تنفع.3

وليس الغرض استقصاء أقوال المفسرين والعلماء في بيان المعنى المضروب له المثلان، وإنما ذكر بعض النماذج التي تبين اختلاف عباراتهم في ذلك، مما يبرز الحاجة إلى تحرير المقصود بالمثلين ليتضح معناهما، وتتم الاستفادة والاعتبار بهما.

تحرير الغرض الذي ضرب له المثلان:

إن تحديد الغرض الذي ضرب له المثلان يحتاج إلى نظر في المعطيات

1 انظر: تفسير القرآن العظيم، (3/296) .

2 انظر: الأمثال في القرآن الكريم، لابن القيم، ص (196) .

3 انظر: الأمثال لابن القيم، ص (196، 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت