فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 1088

(الثالث) على القول بوجود محذوف لا بد من تقديرة قبل قوله: {فِي بُيُوتٍ} لإبراز المعنى.

واختلف في تقدير المحذوف1. إلا أن الأقرب - والله أعلم - أن يقدر بأحد أمرين:

الأول: أن يقال: وذلك النور أكمل ما يكون في قلوب أهله عندما يتعبدون لله {فِي بُيُوتٍ ... } الآية.

فيكون المراد بيان أهم أسباب كمال النور بعد العلم، وهو العمل به، وإقام الصلاة وذكر الله.

الثاني: أن يقال: أن المقدر متعلق بقوله: {يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآء} ، ويكون التقدير: وأولئك الذين هداهم الله لنوره تجدهم {فِي بُيُوتٍ ... } الآية، لأداء الصلوات وذكر الله تعالى مع القيام بمصالحهم.

من فوائد التعقيب على المثل بقوله: {فِي بُيُوتٍ أَذِن اللهُ أَنْ تُرْفَعَ..} :

أولًا: دل ذلك على أن نور العلم والإيمان أكمل ما يكون عند أهله حال كونهم يعبدون الله في المساجد.

وذلك عند قيامهم بالأعمال التي تشرع في المساجد من الصلوات

1 الفريد في إعراب القرآن المجيد، لحسين بن أبي العز الهمداني، (3/600) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت