الفائدة الثالثة: دل المثل على أن الإيمان يزيد وينقص.
وذلك مستنبط من تشبيه العلم النازل بالوحي بالزيت الذي يمد المصباح بوقوده.
وكلما كان الزيت جيدًا في مادته، وزاد في كميته، قوي نور المصباح وازداد إشراقا وصفاء. وكذلك نور الإيمان في قلوب أولياء الرحمن يزيد بزيادة العلم وصفائه من العلوم الدخيلة، والعمل به.
كما ينقص بضعف العلم، أو خلطه بعلوم ليست من الوحي، أو عدم العمل بالعلم.
وما دل عليه المثل من كون الإيمان يزيد وينقص هو الذي تظافرت على بيانه النصوص من الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح.
وقد ذكرت طرفا من تلك الأدلة في المقدمات المتعلقة بالإيمان في الباب الأول1.
وهذه الفائدة يترتب عليها أن يكون نور الإيمان والعلم في قلوب المؤمنين متفاوتًا قوة وضعفًا بحسب ما عند كل منهم من العلم والإيمان.
1 تقدم ص (258) .
وانظر: للاستزادة: كتاب زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه للشيخ د. عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد، دار القلم والكتاب بالرياض، الطبعة الأولى 1416 هـ.