فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 1088

إِن أحله اللَّه بهم، ولا نفعًا يجلبه إِليهم إِن لم يقضه اللَّه لهم، يقول تعالى ذكره: فكيف يكون ربًا وإِلهًا من كانت هذه صفته؟ بل الرب المعبود: الذي بيده كل شيء، القادر على كل شيء، فإِياه فاعبدوا وأخلصوا له العبادة، دون غيره من العجزة، الذين لا ينفعونكم ولا يضرون"1."

وقال تعالى مبينًا هذه المعاني في حق الرسول صلى الله عليه وسلم:

{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّه أَحَدًا وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّه يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا قُلْ إِنَّمَآ أَدْعُو رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا قُلْ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ رَشَدًا قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنْ اللَّه أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا إِلاَّ بَلاَغًا مِنَ اللَّه وَرِسَالاَتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّه وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} 2.

وقيل له صلى الله عليه وسلم: {لَيْسَ لَكَ مِنْ الأَمْرِ شَيْءٌ} 3.

وهذه المعرفة لبشرية النبي صلى الله عليه وسلم هامة، إذ لو اعتقد خلافها، ونسب شيئًا من الألوهية أو الربوبية للنبي محمد أو لغيره من الأنبياء - عليهم

1 جامع البيان، (4/655) .

2 سورة الجن الآيات: (18-23) .

3 سورة آل عمران الآية رقم (128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت