فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 1088

بالألوهية، وبطلان ألوهية ما سواه. وهذه الأدلة من جنس واحد، وتتشابه في الأمور الآتية:

1-الأسلوب القائم على الاستفهام الإنكاري، الذي يدل على نفي التسوية بين من يملك الربوبية، ومن لا يملك منها شيئًا.

2-استناد الحجة في كل آية إلى مظهر من مظاهر ربوبية الله تعالى، وهو أساس الدليل.

3-تقدير تمام الاستفهام فيها جميعًا بنحو:"كمن لا يقدر على شيء من ذلك؟".

ويكون تقدير المفهوم من قوله تعالى: {أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِنْ السَّمَآءِ مَآءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} الآية، كمن لا يَقْدِر على شيء من ذلك؟ وهكذا في الآيات بعدها.

4-ختم الآية بما يدل على نتيجة الدليل في قوله تعالى: {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} وهو استفهام إنكاري آخر مبني على الاستفهام الأول في قوله: {أَمَّنْ} . يدل على عدم صحة التسوية بين الله وغيره في الألوهية، لعدم صحة التسوية بينه سبحانه وبينهم في الربوبية.

فاتصاف الإله المعبود بالربوبية هو الوصف المؤثر والأصل في تأله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت