فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 1554

فَقُلْتُ لَهُ: لا تَبْكِ عَينُكَ إنَّما ... نُحَاوِلُ مُلْكًا أو نَمُوتَ فَنُعْذَرَا1

أي: إلا أن نموت فنعذَرا, فكل موضعٍ وقعتْ فيهِ أو يصلح فيه إلا أنْ وحتى, فالفعل منصوب, فإن جاء فعلٌ لا يصلحُ هذا فيهِ رفعت، وذلك نحو قولك: أتجلس أو تقومُ يا فَتى, والمعنى: أيكون منكَ أحدُ هذينِ؟ وهل تكلمنا أو تنبسطُ إلينا؟ لا معنى للنصبِ هنا، وقال الله عز وجل: {هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ، أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ} 2 فهذا مرفوع، لا يجوز فيه النصب؛ لأن هذا موضع لا يصلحُ فيه"إلاّ أنْ".

1 من شواهد سيبويه 1/ 427 على نصب"نموت"بأن مضمرة بعد"أو"، والمعنى: على إلا أن نموت. ولو رفع لكان عربيًّا جائزًا, على وجهين: على أن تعطف على"نحاول"، وعلى أن يكون مبتدأً مقطوعًا من الأول، يعني: أو نحن ممن نموت.

وانظر: معاني القرآن 2/ 71, والمقتضب 2/ 28، والخصائص 1/ 63، وأمالي ابن الشجري 2/ 316، وابن يعيش 7/ 22، والخزانة 3/ 609، والديوان/ 91.

2 الشعراء: 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت