الاستفهام, ولا تغير الكلام وذلك مذهب بني تميم.
قال أبو العباس وغيره: نجيز نصب الخبر على التشبيه بـ"ليس"كما فعل ذلك في ما1.
قال أبو بكر: وهذا هو القول, لأنه لا فصل بينهما وبين"ما"في المعنى2.
قال أبو علي الفارسي3: القول غير هذا, ولـ"إنْ"المخففة أربعة مواضع:"إن"التي تكون في الجزاء نحو: إن تأتني آتك. والثاني: أن تكون في معنى"ما"نفيًا تقول: إن زيد منطلق, تريد: ما زيد منطلق. والثالث: أن تدخل زائدة مع"ما"فتردها إلى/ 265 الابتداء, كما تدخل"ما"على إن الثقيلة فتمنعها عملها وذلك قولك: ما إن يقوم زيد, وما إن زيد منطلق, ولا يكون الخبر إلا مرفوعًا, قال الشاعر فروة بن مسيك:
ومَا إنْ طِبُّنا جُبْنٌ وَلكِنْ ... مَنَايَانَا ودَوْلهٌ آخِرينَا4
1 انظر المقتضب 2/ 362.
2 هذه الجملة للمبرد، قال في المقتضب 2/ 362: وغير سيبويه يجيز نصب الخبر على التشبيه بليس كما فعل ذلك في"ما"وهذا هو القول لأنه لا فصل بينهما وبين"ما"في المعنى.
3 أظن هذا من عمل الناسخ لأن أبا على تلميذ ابن السراج وربما أخذ الأستاذ عن تلميذه النابه.
4 من شواهد سيبويه 1/ 475 و2/ 305. على زيادة"إن"بعد"ما"وكفها عن العمل كما تكف"ما"إن عن العمل في قولك: إنما.. والطب: العلة والسبب. أي: لم يكن سبب قتلنا الجبن، وإنما كان ما جرى به القدر من حضور المنية وانتقال الدولة عنا.
وانظر المقتضب جـ1/ 50 والصاحبي/ 103 والخصائص جـ3/ 108. والمنصف جـ3/ 128 والسيرة لابن هشام/ 950. والروض الأنف. والمحتسب جـ1/ 92 والوحشيات/ 27 وشرح الكافية للرضي جـ1/ 246.