قال سيبويه: وأما ليتما زيدًا منطلق, فإن الإِلغاء فيه حسن, وقد كان رؤبة ينشد هذا البيت رفعًا1:
قَالَتْ ألا لَيْتَمَا هَذا الحَمَامَ لَنَا ... إلى حَمَامَتِينَا وَنِصفه فَقَدِ2
قال وأما لعلَّما فهو بمنزلة كأنما, قال ابن كراع:
تَحَلَّلْ وعَالِجْ ذَاتَ نَفْسِكَ وانظُرَنْ ... أبا جُعَلٍ لعلَّما أنْتَ حَالِمُ3
قال الخليل: إنما لا تعمل في ما بعدها كما أن"أرى"إذا كانت لغوًا لم تعمل, ونظير"إنما"قول المرار:
1 انظر الكتاب 1/ 282.
2 من شواهد الكتاب 1/ 282. ويروى"الحمام"بالرفع كرواية المصنف وبالنصب فمن رفع جعل"ما"بمعنى الذي وهي منصوبة"بليت"وهذا: خبر مبتدأ مضمر، تقديره: الذي هو هذا، ومثله: ما بعوضة. فيمن رفع، ويجوز أن تكون"ما"كافة فترفع"هذا"بالابتداء ويكون"الحمام"بدلا منه. فإن جعلت"ما"زائدة نصبت وهي في"ليت"أحسن وفي"أن"إذا وصلت بها قبيح. ويروى: أو نصفه فقد.. والبيت للنابغة الذبياني في وصف ما كان من زرقاء اليمامة حين نظرت إلى القطا طائرة فأحصت عددها وخبرها مشهور.
وانظر الخزانة 4/ 297، وشواهد العيني 2/ 254. وشعراء النصرانية/ 664. والمغني جـ1/ 66، تحقيق: د. مازن المبارك. وشرح ابن يعيش 8/ 58 وديوان النابغة/ 45.
3 من شواهد الكتاب جـ1/ 283، على إلغاء"لعل"لأنها جعلت مع"ما"من حروف الابتداء.
يقول: هذا هازئا برجل توعده، أي: إنك كالحالم في وعيدك لي ويمينك على مضرتي فتحلل من يمينك، أي: استثن وعالج ذات نفسك من ذهاب عقلك وتعاطيك ما ليس في وسعك.
والبيت لسويد بن كراع العكلي. وانظر ابن يعيش 8/ 54 والخزانة 4/ 297.