أَنْ يقالَ لهُ:"صَيَدٌ"صَحَّ كَما صَحَّ فعلهُ وصَحَّ"عَوَرَ"أَيضًا مثلهُ ويجوزُ أَنْ يكونَ:"غَيَبٌ"شُبهَ بِصَيَدَ وإِنْ كانَ جمعُ"غائب"لأَنهُ يجوزُ أَنْ يكونَ1 ينوي بهِ المصدرَ.
قالَ: قولُ سيبويه في بَابِ: علَى وإِلى ولدى لِمَ انقلبتِ الألفُ فيهنَّ مَعَ المضمرِ2 في قولِكَ: عليكَ وإِليكَ ولديكَ وكذلكَ: جَاءني كلام الرجلينِ ورأيتُ كِلا الرجلينِ ومررتُ بكلام الغلامينِ فإِذَا اتصلَ بذلكَ مضمرٌ في موضع جَرِّ أَو نَصْبٍ قلبتِ الألفُ ياء فقلت: رأيتُ كليهما ومررتُ بكليهما وفي الرفعِ تبقى على حالِها فتقولُ: جاءني أخواكَ كلاهما فزعمَ سيبويه: أنَّ ذلكَ لأَنَّ"على وإلى وَلَدى"ظروفٌ لا يَكُنَّ إلا نَصبًا أو جرًا كقولِكَ: غَدَتْ مِنْ عليهِ3 فشبهت"كِلا"معَ المضمرِ بهنَّ في الموضعِ الذي يقعنَ فيه منقلباتٍ ولَمْ تكنْ مما ترتفعُ فبقيتْ"كِلاَ"في الرفعِ على حالِها وشبهَ"كِلا"بهن لأَنَّها لا تفردُ كما لا يُفْردنَ.
قالَ أَبو العباس4: قِيلَ لسيبويه: أَنتَ تزعمُ أَنَّ الألفاتَ في"على"ونحوِها منقلباتُ مِنْ واوٍ ويستدلُ علَى ذلكَ بأنَّ الأَلفاتَ لا تكونُ فيها إمَالةٌ ولو سُميَ رجلٌ بشيءٍ منهنّ قالَ في تثنيتِه: عَلَوانِ وأَلَوانِ فَلمَ قلبتَها مع
1 يكون ساقط في"ب".
2 ما بين القوسين ساقط من"ب".
3 يشير إلى قول مزاحم العقيلي في وصف القطاة. وقد مر شرحه ص/ 492 من هذا الجزء.
4 أبو العباس: محمد بن يزيد المشهور بالمبرد أستاذ ابن السراج. وانظر: المقتضب 3/ 53.
5 انظر: شرح الرماني 4/ 41. وقد منع الرماني الاشتقاق من الحروف، ولكن جوزه مع ذلك على أنه خارج عن الأصل لشبهه الاسم لأنه على ثلاثة أحرف.