فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 1554

الضرب1 الثاني: أن تضمر فيها2 المرفوع وهو اسم/102 الفاعل, وتفسره بنكرة منصوبة. أما الظاهر فنحو قولك: نعم الرجل زيدًا, وبئس الرجل عبد الله, ونعم الدار دارك, فارتفع الرجل والدار بنعم وبئس, لأنهما فعلان يرتفع بهما فاعلاهما. أما زيد: فإن رفعه على ضربين:

أحدهما: أنك لما قلت: نِعم الرجل, فكأن معناه, محمود في الرجال, وقلت: زيد ليعلم من الذي أثنى عليه, فكأنه قيل لك: من هذا المحمود؟ قلت3: هو زيد4.

والوجه الآخر: أن تكون أردت التقديم فأخرته فيكون حينئذ مرفوعًا بالابتداء, ويكون"نعم"وما عملت فيه خبره, وليس الرجل في هذا الباب واحدًا بعينه, إنما هو كما تقول: أنا أفرق الأسد والذئب, لست تريد واحدًا منهما بعينه إنما تريد: هذين الجنسين. قال الله تعالى: {وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} 5. فهذا واقع على الجنسين يبين ذلك قوله: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات} 6. وما أضيف إلى الألف واللام/ 103 بمنزلة ما فيه الألف واللام7, وذلك قولك: نعم أخو العشيرة أنت, وبئس صاحب الدار عبد الله. ويجوز: نعم القائم أنت, ونعم الضارب زيدًا أنت, ولا يجوز: نعم

1 والضرب: ساقطة في"ب".

2 في"ب"فيهما.

3 في"ب"فقلت.

4 أي: إن خبر المبتدأ محذوف وجوبا.

5 العصر: 1-2.

6 العصر: 3.

7 قال سيبويه: فالاسم الذي يظهر بعد نعم إذا كانت نعم عاملة الاسم الذي فيه الألف واللام نحو الرجل وما أضيف إليه، وما أشبهه نحو: غلام الرجل إذا لم ترد شيئا بعينه. الكتاب 1/ 301.

وفي المقتضب 2/ 143: واعلم: أن ما أضيف إلى الألف واللام بمنزلة الألف واللام، وذلك قولك: نعم أخو القوم أنت، وبئس صاحب الرجل عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت