الصفحة 716 من 905

أي تذلك.

والدين لله إنما هو هذا، ومنه قولهم: فلان يدين بدين الإسلام، أو بدين اليهود، أي يعتقده وينطوي عليه.

وقد يكون الدين بمعنى الإنقياد والاستسلام، ومنه قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلام} 1، وقد يكون الدين بمعنى الملة، ومنه قوله تعالى: {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} 2، أي الملة المستقيمة3.

وأما الكفر فأصله: التغطية:، يقال: كفرت الشيء أي غطيته، ومنه يقال: تكفر فلان بالسلام، أي تغطي به.

وسمي الليل كافرًا لأنه يستر كل شيء ويغطيه. قال لبيد4 في الشمس:

حتى إذا ألقت يدًا في كافر ... وأجن عورات الثغور ظلامها5

وأراد بذلك ألقت الشمس يدها في الليل.

وقال آخر يصف ظليما6ً ونعامة:

فتذكرا ثَقَلًا7رثيدًا8 بعدما ... ألقت ذُكَاءُ يمينها في كافر9

1 آل عمران آية (19) .

2 الروم آية (30) .

3 انظر: في هذه المعاني لسان العرب 2/1468، المفردات للراغب ص 175.

4 لبيد بن ربيعة بن عامر الكلابي أبو عقيل الشاعر المشهور أسلم زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: إنه وفد عليه في وفد بني كلاب توفي سنة 41هـ -. الإصابة 9/96.

5 انظر: البيت ضمن معلقة لبيد في شرح القصائد العشر ص 246.

6 الظليم: الذكر من النعام. اللسان 4/2760.

7 الثقل بفتح الثاء والقاف بيض النعامة المصون. انظر: اللسان 1/494.

8 رثيدًا: مرتبًا مرصوصًا. انظر: اللسان 3/1581.

9 عزاه في اللسان 5/1510، إلى ثعلبة بن صغير المازني يصف ظليمًا ونعامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت