قال: كان لأبي هريرة صيحتان في كل يوم، أول النهار يقول: ذهب الليل وجاء النهار وعرض آل فرعون على النار، وإذا كان العشي قال: ذهب النهار وعرض آل فرعون على النار فلا يسمع أحد صوته إلا استعاذ بالله من النار"1."
وعن عطاء بن يسار قال:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه:"يا عمر كيف أنت إذا أعد2 لك أهلك ثلاثة أذرع وشبرًا في عرض ذراع وشبر، ثم قام إليك أهلك فغسلوك وكفنوك وحنطوك ثم حملوك حتى يغيبوك فيه، ثم يهيلوا عليك التراب ثم انصرفوا عنك، وأتاك مسائلا القبر منكر ونكير أصواتها كالرعد القاصف وأبصارها كالبرق الخاطف وقالا: من ربك، وما دينك قال: يا نبي الله ويكون معي قلبي3 الذي هو معي اليوم؟ قال: نعم، قال: إذا أكفيكهما بإذن الله"4."
وروي أن رجلا قال لأنس بن مالك - رضي الله عنه:"إن قومًا يكذبون بالشفاعة، فقال: لا تجالسوهم، فسأله آخر وقال: إن قومًا يكذبون بعذاب القبر فقال: لا تجالسوهم"5.
وروى أو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الحافظ اللالكائي في كتابه عن محمد بن نصر الصائغ6:"كان أبي مولعًا بالصلاة على الجنائز من عرف ومن لم يعرف، فقال: يا بني خرجت يومًا إلى السوق أشتري حاجة فصادفت جنازة رجل معها خلق كثيرًا ما أعرف منهم أحدًا،"
1 أخرجه اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة 6/1137.
2 في الأصل (إذا عد) وما أثبت من - ح -.
3 هكذا في الأصل، وفي - ح - (عقلي) وكذلك عند الآجري.
4 أخرجه الآجري في الشريعة ص 366 وهو مرسل ورجال إسناده ثقات.
5 أخرجه اللالكائي في شرح اعقتاد أهل السنة 6/1138.
6 لم أقف له على ترجمة.