الصفحة 125 من 905

وقوله تعالى: {فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ} 1. وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} 2.

والقوة القدرة وقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} 3، وقوله تعالى: {أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} 4.

والدليل على إثبات الكلام له قوله تعالى: {حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} 5، وقوله: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ} 6.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم-:"من ينصرني حتى أبلغ كلام ربي"7.

والدليل على إثبات السمع والبصر ما أخبر الله عن إبراهيم أنه قال: {يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ} 8.

ولو كان إله إبراهيم لا يسمع ولا يبصر لكان دليله منقلبًا عليه. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم- في دعائه:"يا من وسع سمعه الأصوات"9.

1 الأعراف آية (7) .

2 الذاريات آية (58) .

3 فصلت آية (15) .

4 البقرة آية (165) .

5 التوبة آية (6) .

6 الفتح آية (15) .

7 عزاه السيوطي في الدر المنثور 6/117 بهذا اللفظ إلى ابن مردويه والضياء في المختارة، وأخرجه الإمام أحمد في المسند 3/390 والحاكم في المستدرك 2/612، من حديث جابر - رضي الله عنه - قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول: هل من رجل يحملني إلى قومه فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي عز وجل"قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وأخرجه د. في السنة (ب. في القرآن) 2/278، ت. في كتاب فضائل القرآن 5/184، جه. في المقدمة (ب. فيما أنكرت الجهمية) 1/73 من حديث جابر بلفظ"ألا رجل يحملني…"الحديث، قال الترمذي:"غريب صحيح".

8مريم آية (42) .

9 لم أقف عليه من قول النبي - صلى الله عليه وسلم-، وإنما هو من قول عائشة - رضي الله عنها- لما جاءت خولة بنت ثعلبة تشتكي زوجها أوس بن الصامت لما ظاهر منها، فأنزل الله عزوجل فيهما قوله: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُك….} الآية، قالت عائشة - رضي الله عنها-:"الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات كلها إن خولة جاءت تشتكي زوجها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فيخفى عليّ أحيانًا بعض ما تقول فأنزل الله {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ….} الآيات."

أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره 28/5، الدارمي في الرد على بشر المريسي ص 46، والآجري في الشريعة ص 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت