فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 46

المبحث الثاني

الأموال المشروعة (الحلال) وأنواعها

فطر الله تعالى الإنسان على حب المال وجعله سبحانه وتعالى زينة الحياة الدنيا وأمر الله تعالى بالمحافظة عليه وجعل ذلك من الكليات والضروريات الخمسة قال تعالى {المال والبنون زينة الحياة الدنيا} (19) وقال {وتحبون المال حبا جما} (20) وقال {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا} (21) وجعل المال أساسا وقياما للحياة لا يجوز العبث به او إتلافه أو اعطاؤه للسفهاء فقال {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها وأكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا} (22) وأمر سبحانه من يعتدى على مال الغير بالاتلاف أن يضمن ما أتلفه وبالقطع على من يسرق قال تعالى {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزءا بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم} (23) والنصوص كثيرة في بيان قيمة المال وأهميته وحرمته والاعتدال في انفاقه بلا إسراف ولا تقتير كما قال تعالى

{ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا ... ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا} (24) إلى غير ذلك. ولما كان الإنسان مفطورا على حب المال فقد يسر الله تعالى له أسباب كسبه ونبهه إليها، وحثه على السعى فيها وعدم تجاوزها وحذره من غيرها وحرمها عليه وتوعده على تحصيلها بالعقاب في الدنيا والاخرة قال تعالى {هو الذى جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور} (25) فالاسلام يأمر الإنسان بكسب المال عن طريق السعى في الأرض والعمل الجالب للكسب، ويبيح له بالتالى تملك المال والاستمتاع به، على أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت