ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فقال"حتى يطهرن"وذلك بانقطاع دم الحيض"فإذا تطهرن"أي اغتسلن فدل ذلك: على أن الإغتسال إنما يكون بعد انقطاع دم الحيض، وأيضًا ما سلف من حديث عائشة رضي الله عنها، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"امكثي قدر الأيام التي كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي وصلي [1] "فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"ثم"وهذه تدل على الترتيب.
وقوله"له"الضمير هنا يعود للحيض، فدل ذلك على أنه يمنع الاغتسال للحيض فقط، ولا يمنع الغسل لغير الحيض، فلو أن المرأة الحائض أصابتها جنابة، فإنه يستحب لها أن تغتسل وهي حائض، لكي ترفع عنها الجنابة، فتقرأ القرآن على الصحيح، وأيضًا لا يكره نومها .. الخ أي: الأحكام المترتبة على رفع الجنابة.
ومن ذلك أيضًا الإحرام، فالحيض لا يمنع الغسل للإحرام، فإذا كانت حائضًا فإنه يستحب لها أن تغتسل إذا أرادت الإحرام، ويدل لذلك أن عائشة رضي الله عنها لما حاضت أمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تغتسل وأن تحرم بالحج"وأسماء بنت عميس لما نفست أمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تسثفر بثوب وأن تغتسل وأن تحرم [2] ".
"والوضوء"أيضًا يمنع الوضوء، لا يصح وضوءها، لما تقدم من الأدلة، لأن الحدث لا يزال موجودًا وسيأتينا إن شاء الله الحائض هل لها أن تمكث في المسجد، إذا احتاجت إلى ذلك
والصلاة ووجوبها
(1) رواه مسلم.
(2) رواه مسلم