لاتجوز المجالمة في العلم إذا علمت أن الذي أمامك ليس من أهل العلم المشهود لهم بأنهم أهل للفتوى ولا أن يسأل فإنك إن سألته فأجاب على غير بصيرة كنت شريكًا له في الإثم-والعياذ بالله- ولذلك ينبغي على الإنسان أن يتقي الله فليس في العلم مجالمة تبحث عن إنسان ترضاه حجة لك بين يدي الله-- سبحانه وتعالى -- تأتمته على دينك وتأتمته على دين الناس خاصة إذا كان السؤال يتعلق بغيرك لابد من الرجوع للعلماء وترك أصاف المتعليمن وترك الجهال ولذلك قال الرسو ل -- صلى الله عليه وسلم --: (( حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ) )-نسأل الله السلامة والعافية -، لايجوز الرجوع إلى مثل هؤلاء بل ينبغي الرجوع إلى العلماء والتقيد بمثل هؤلاء الأئمة فإنك إن سألت العالم الذي هو أهلٌ أن يسأل فأفاد بكتاب أو سنة أو علم ثَّم نقلت هذا إلى غيرك كان لك مثل أجره لأنك أعنت على طاعته وأعنت على بره ، والله تعالى أعلم .
السؤال الخامس:
إني أريد أن أكون وأهل بيتي ممن يدخلون الجنة بغير حساب ولاعذاب -إن شاء الله -؛ ولكن يشكل علي موضوع التداوي من المرض ..؟؟
الجواب:
أما التداوي من المرض فإنه جائز ولايقدح في حديث السبعين الذين يدخلون الجنة بدون حساب ولاعذاب إلا ما ورد من الرقية والاكتواء فيتقي هذان إذا كان الإنسان يريد أن يكون منهم .
وأما التداوي بغيرها من الأدوية الطبيعية المفردة والمركبة ونحوها فإنه لاحرج على الإنسان أن يتداوى بذلك ولايؤثر في توكله وكمال يقينه .