ومن الأمور التي تستحسن لطالب العلم أن يجعل له من هذا العمل حظًا من قيام الليل وصيام النهار كصيام الإثنين والخميس والثلاثة الأيام البيض ما لم يكن في شغل يضعفه هو أهم من ذلك يضعف به عن مثل هذه الطاعات.
كذلك أيضا يكون له حظ في تشييع الجنائز وأمر الناس بهدي رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- فيها وزيارة القبور وعيادة المرضى .
كذلك من العمل أن يحرص على أن يكون عنده حسنات بينه وبين يدي الله خفية كالإحسان إلى الأيتام والأرامل وزيارة الضعفاء ومواساتهم ونحو ذلك من الأمور الطيبة التي يبارك الله فيها في حال الإنسان واقرأ تراجم العلماء وسير الأئمة والصالحين الذين مضوا -رحمة الله عليهم-وأفضوا إلى ما كانوا إليه من العمل وقدموه تجد ترجمة العالم يقال كان عالمًا في التفسير كان عالمًا في الحديث في الفقه ؛لكن حينما يقال وكان كريم وكان متواضعًا وكان حليمًا ،وكان كثير الإحسان كثير الصدقات كثير البكاء من خشية الله كثير القيام الليل كثير الصيام تحس بأثر وتحس بهيبة وجلال لهذا العالم-رحمة الله عليه- حينما قرن علمه بالعمل لذلك ينبغي على الإنسان أن يحرص على العمل ، العمل خير وهو بركة العلم ولذلك يجد الإنسان لذة هذا العلم وخيره وبركته بالعمل فيحرص طالب العلم على العمل بهذه السنة وتطبيقها حكى لي بعض طلاب العلم عن والده أنه كان يحب السنة كان حريصًا شديد الحرص على السنة حتى يقول أنه قبل وفاته بلحظات نزّل من على سريره فأراد أن ينتعل ليذهب إلى الخلاء فأدخل رجله اليسرى أولًا وهو في شدة المرض قال: فتغير وجهه كأنه تذكر أنه نسي السنة قال وتغير وجهه وسحب رجليه مع ثقل المرض من قدمه ثم أدخل اليمنى فتهلل وجهه ثم انتقل ومضى فقلت سبحان الله أحب السنة حتى جعل الله آخر حياته على السنة .