فهرس الكتاب

الصفحة 2000 من 2088

أما مسألة الغرفة الأصل إذا بني المسجد وأوقف رجلًا مسجدًا وأُريد بناء هذا المسجد أو تجديده فإنه لا يجوز التصرف في جميع أرض المسجد وينبغي بناء جميع الأرض ؛ لأنها مسبلة وموقوفة على المسجد ولا يجوز اقتطاع جزء منها لغرف أو غيرها وإنما تبقى وقفيتها كاملة للمسجد إلا إذا كان المسجد واسعًا وأفتى المفتي أو قضى القاضي بجواز إدخال بعض الغرف لمصلحة المسجد كأن تكون مخازن للفراش يخشى أن تسرق أو مخازن للأمتعة حتى يكون ذلك أرفق بالمسجد فهذا أمر مستثنى ويحتاج إلى إذن من القاضي أو المفتي على الأصل المقرر في الأوقاف ، أما من حيث الأصل فإن إحداث هذا الأرض والأرض مسبلة للصلاة فإذا سبلت للصلاة فإنها موقوفة على المسجد فلو أن إنسانًا أراد أن يني مسجدًا من جديد أو يحدث مسجدًا واقتطع جزءًا من المسجد لبناء سكن للإمام أو سكن للمؤذن أو نحو ذلك فإن هذه القطعة تكون منفصلة عن المسجد ، أما لو بنى المسجد ثم بنى فوق سطح المسجد بناءً للسكن فهذا أمر لا يخلو من نظر ؛ والسبب في ذلك أن سقف المسجد آخذ حكم الأرض ، ولذلك أجازوا الطواف والسعي في الدور الثاني لأنه آخذ حكم الأرض ونص العلماء على هذا الحكم-أعني أن سقف المسجد آخذ حكم أسفله- أن المعتكف لوصعد إلى سطح المسجد لم يبطل اعتكافه لأنه دخل المسجد والدليل على هذا قوله -عليه الصلاة والسلام-: (( من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين ) )فجعل أسفل الأرض كأعلاها وجعل الاغتصاب للأعلى اغتصاب للأسفل: (( وطوق من سبع أرضين ) )وذلك على سبيل العقوبة فكان اكتسابًا لليد لأنه ينتفع بالأعلى والأسفل معًا ، ومن هنا من ملك أرضًا وجاء أحد يؤذيه في سمائها حق له أن يعترض عليه لأنه يملك الأرض وسماءها وعليه قالوا إن سطح المسجد لايجعل من هذا الوجه محلًا للتجارة وهكذا أرضها السفلى لا يجوز أن تستحدث فيها الدكاكين لأنها أماكن لغط وأماكن بيع وشراء ، ورخص بعض العلماء في هذا ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت