كلمة فضيلة الشيخ: محمد بن محمد المختار الشنقيطي حفظه الله
إنَّ الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله أرسله بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا أما بعد:
فإن الله أحب من عباده العلماء واصطفاهم واجتباهم ورثة للأنبياء وزادهم من الخير والبر حتى صاروا من عباده الأتقياء السعداء ، وأثنى عليهم في كتابه فشرفهم وكرمهم فقال وهو أصدق القائلين: { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} (1) أئمة الهدى ومصابيح الدجى بهم بعد الله يهتدى وبنهجهم يحتذى ويقتدى فكم من طالب علم علموه ؟! وتائه عن سبيل الرشد أرشدوه وحائر عن صراط الله دلوه .
العلماء الذين جعل الله بقاءهم للعباد رحمة وعلمهم في القلوب نورًا وبركة وامتن-- سبحانه وتعالى -- على نبيه محمد- - صلى الله عليه وسلم --بالعلم وشرفه وكرمه به فكان إمامهم وقدوتهم وهاديهم-صلوات الله وسلامه عليه- .
العلم فضل عظيم وصدق الله إذ يقول: { وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} (2) .
قال بعض العلماء:كان فضل الله عليك عظيمًا حينما علمك ما لم تكن تعلم حينما انقذك من الضلال وهداك إلى الحق: { مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ } (3) فالله علَّمه ودلَّه وهداه-جل سبحانه في علاه-.
العلم بصيرة قال-تعالى-: { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ } (4) .
(1) /فاطر ، آية: 28 .
(2) /النساء ، آية: 113 .
(3) /الشورى ، آية: 52 .
(4) /يوسف ، آية: 108 .