فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 2248

ويشترط كون البذر من رب الأرض ولو أنه العامل وبقر العمل من الآخر ولا تصح إن كان البذر من العامل أو منهما أو من أحدهما والأرض لهما أو الأرض والعمل من الآخر1أو البذر من ثالث أو البقر من رابع.

وعنه لا يشترط كون البذر من رب الأرض وأختاره الموفق والمجد والشارح وابن رزين وأبو محمد الجوزي والشيخ وابن القيم وصاحب الفائق والحاوي الصغير وهو الصحيح وعليه عمل الناس.

وإن قال: آجرتك نصف أرضي بنصف البذر ونصف منفعتك ومنفعة بقرك وآلتك وأخرج المزارع البذر كله لم يصح لجهالة المنفعة وكذلك لو جعلها أجرة لأرض أخرى أو دار لم يجز والربح والزرع كله للمزارع وعليه أجرة مثل الأرض فأن أمكن علم المنفعة وضبطها بما لا يختلف معه معرفة البذر جاز وكان الزرع بينهما وإن شرط أن يأخذ رب الأرض مثل بذره ويقتسم الباقي ففاسد2 وإن شرط لأحدهما قفزانا معلومة أو دراهم معلومة أو زرع ناحية معينة أو ما على

1 قوله: أو الأرض والعمل معطوف على قوله: والأرض لهما والمعنى: ولا تصح إن كان البذر من أحدهما والأرض والعمل من الآخر.

2 وجه الفساد أن مثل البذر الذي شرطه لنفسه يعتبر كاشتراطه قفزانا معلومة وهذا باطل لأن الأرض قد لا تخرج القدر المشروط أو لا تخرج أكثر منه فيكون ضررا بالمزارع، وقد صرح بمعنى ذلك قي المسألة التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت