وقبل أن يحفروا القبر اختلوا أين يُدفن، وهذا أحد أسباب تأخير دفن النبي صلى الله عليه وسلم، وعندما أقول أحد الأسباب يدل على أن هناك أسبابٌ أخرى، هذا أحد الأسباب التي دعت الصحابة إلى أن يتأخروا في دفن النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال أبو بكرٍ رضي الله عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (ما مات نبيٌّ إلا دُفن حيث يُقبض) ، وهذا القول أحد خصائص الأنبياء، وهذا -إن صحّ القول- يقودنا -من باب الاستطراد العلمي- لمعرفة بعض خصائص الأنبياء كفوائد.
الله جلّ وعلا جعل للأنبياء خصائص نذكرها إجمالا:
• منها الوحي، وهو أعظم خصائص الأنبياء، الوحي الذي هو أعظم خصيحة فرق الله بها بني
الأنبياء وغيرهم من الناس.
• الأمر الثاني أنهم يُخيرون عند الموت.
• الأمر الثالث أنهم يُدفنون حيث يموتون.
• الأمر الرابع أن الأرض لا تأكل أجسادهم.
• الأمر الخامس أنهم جميعًا رعوا الغنم، قال عليه الصلاة والسلام كما في حديث جابر (وما من نبيٍ إلا رعاها) ، لما جنى معهم الكَبَاث قال (عليكم بالأسود منه فإنه أطيبه) ، قالوا: يا رسول الله كأنك كنت ترعى الغنم، قال (وهل من نبيٍ إلا رعاها، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة) .
• الأمر السادس أنه تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم.