الصفحة 21 من 125

نبينا عليه الصلاة والسلام: وابعثه

مقامًا محمودًا الذي وعدته، والله جلّ وعلا قال له في الإسراء وَمِنَ اللَّيْلِ

فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا [الإسراء: 79] ، فالمقام المحمود له صلى الله عليه وسلم.

ولواء الحمد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح (ولواء الحمد يومئذٍ بيدي) ، كل الناس آدم فمن سواه تحت هذا اللواء الذي يحمله صلوات الله وسلامه عليه. المقصود رفيع مقامه وجليل مكانته، ولا نريد أن نفصل فيها أكثر لأنها سيأتي بيانها في فصول قادمة، لكن معلومٌ من الدين بالضرورة مقامه صلوات الله وسلامه عليه بين خلق الله أجمعين ورفيع منزلته وعلو درجته عليه الصلاة والسلام عند ربه.

ثم قال المصنف (وسماه الله - عز وجل - في كتابه العزيز: {بَشِيرًا} و {َنَذِيرًا} [البقرة: 119] ، و {رَءُوفًا} و {رَّحِيمًا} و {رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} ) ،

هذه الأفضل أن يُقال أنها صفات أكثر من كونها أسماءً، هذه صفات له عليه الصلاة والسلام أكثر من كونها أسماءً، لأن جميع الرسل كانوا مبشرين وكانوا منذرين، وكانوا رؤوفين بأممهم، وكانوا راحمين للعالم أجمع، لكن كما قلنا أن الفرق بينه وبينهم صلوات الله وسلامه عليه أن له المقام الأعلى وأنه أوفر حظًا وأكمل نصيبًا عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت