يا أفصح الناطقين الضاد قاطبة ... حديثك الشهد عند الذائق الفهم
جاء النبيون بالآيات فانصرمت ... وجئتنا بحكيم غير منصرم
آياته كلما طال المدى جددٌ ... يزينهن جلال العتق والقدم
صلوات الله وسلامه عليه.
رضاعه صلى الله عليه وسلم:
(رضاعه صلى الله عليه وسلم: وأرضعته صلى الله عليه وسلم ثويبة جارية أبي لهب، وأرضعت معه حمزة بن عبد المطلب، وأبا سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي، أرضعتهم بلبن ابنها مسروح. وأرضعته حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية)
بعد أن ذكر أنه صلى الله عليه وسلم نشأ يتيمًا -وبينا الحكمة في كونه صلى الله عليه وسلم نشأ يتيمًا- ذكر المصنف رحمه الله من نلنا شرف رضاعته صلوات الله وسلامه عليه، ممن أرضعنه بلا شك أمه آمنة، وممن أرضعنه ثويبة جارية كانت لعمه أبي لهب، ولم يكن بالطبع أبو لهب يعلم أن هذا سيكون نبيًا رسولا وأنه سيعاديه، ولكن جاريته ثويبة أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم، وممن أرضعنه -وهي أكثر من أرضعته- حليمة السعدية المشهورة، خرجت به إلى بادية بني سعد في قصة نُقلت عنها، أنها جاءت إلى مكة وأخذته صلوات الله وسلامه عليه إلى بادية بني سعد، وتغير حالها وحال قومها مما هو مذكورٌ مشهور في كتب السيرة، أنا قلت أنه في منهجنا في التدريس أن ما كان مشهورًا لا نُعرج عليه، وإنما نُعرج على ما كان مخفيًا يحتاج الناس إلى بيانه، هؤلاء الثلاثة هن اللاتي أرضعنه صلوات الله وسلامه عليه، وهذا من لطف ربه به عليه الصلاة والسلام.