العظيم، فالنصارى كانوا يؤرخون بميلاد المسيح، فلما كانت العرب أمة لا احتكاك لها بالأمم الأخرى أرخوا بحادثة الفيل،
والفيل قصته شهيرة وهي أن أبرهة نائب النجاشي على اليمن قدم إلى مكة يريد هدم البيت في القضية والقصة والمعروفة حتى وصل إلى وادي مُحتم ما بين مزدلفة ومنى، هناك ناخ الفيل وبرك ورفض التوجه إلى الكعبة -كما هو معلومٌ- وحيث ما وُجِّه توجه إلا إذا ذُهِبَ به إلى مكة، ووكل جلّ وعلا عليهم طيرًا أبابيل، هذا العام لعظيم الحادثة التي وقعت فيه أرخ العرب آنذاك بعام الفيل، لأنه أصبح أمرًا مُميزًا، ولعل هذا شيء خاصًا لحدوث شيءٍ عظيم وهو مولده صلوات الله وسلامه عليه.
المقصود أنه وُلد عليه الصلاة والسلام في عام الفيل، أما القول أنه بعد الفيل أو قبل بثلاثين عامًا أو أربعين عامًا فهذا خلاف الصحيح، وهي أقوالٌ وإن كانت موجودة إلا أنها أقوالٌ مردودة يردها كثرة الروايات التي تُدل على أنه صلى الله عليه وسلم وُلد في عام الفيل.