ولاشك أن الإنسان عندما يلبي حاجاته البدنية بأمكانه بعد ذلك من أداء وظائفه التي كلفه الله بها في الدنيا من عبادة الله واستخلاف في الأرض، وإعمارها وتعارف وتعاون على البر والتقوى مع إخوانه في الدين ولذلك ضبط القرآن الكريم حاجات الجسم البشري على النحو التالي:
1 -ضبط حاجته الى الطعام والشراب بقوله تعالى: {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (سورة الاعراف، الآية: 31) .
2 -وضبط حاجته الى الملبس والمأوى، بأن أوجب من اللباس مايستر العورة، ويحفظ الجسم من عاديات الحر والبرد، وأوجب مايكون زينة عند الذهاب الى المسجد، قال تعالى: {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (سورة الاعراف، الآية:31) .
3 -وضبط الحاجة الى المأوى بقوله تعالى: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} (سورة النحل، الآية: 80) .
4 -وضبط حاجته الى الزواج والاسرة بإباحة النكاح، بل إيجابه في بعض الأحيان وتحريم الزنا والمخادنة، واللواط، قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ - إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ - فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ -} (سورة المؤمنون، الآيات: 5 - 7) .
5 -وضبط حاجته الى التملك والسيادة، وأباح التملك للمال والعقار وفق ضوابط شرعية، قال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} (سورة الكهف، الآية: 46) .