فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 823

السنة والحديث1، وكان الساجي شيخ البصرة وحافظها2 ثم لما قدم بغداد أخذ عن حنبلية بغداد أمورًا أخرى وذلك بآخر أمره.

ولكن كانت خبرته بالكلام خبرة مفصلة، وخبرته بالسنة خبرة مجملة، فلذلك وافق المعتزلة في بعض أصولهم التي التزموا لأجلها خلاف السنة واعتقد أنه يمكنه الجمع بين تلك الأصول، وبين الانتصار للسنة، كما فعل في مسألة الرؤية والكلام، والصفات الخبرية وغير ذلك3.

وقال عنه السجزي:"رجع في الفروع وثبت في الأصول"4 أي أصول المعتزلة التي بنوا عليها نفي الصفات، مثل دليل الأعراض وغيره5.

وقال ابن تيمية:"أبو محمد عبد الله بن سعيد بن كُلاَّب البصري، وأبو الحسن الأشعري كانا يخالفان المعتزلة ويوافقان أهل السنة في جمل أصول السنة. ولكن لتقصيرهما في علم السنة وتسليمهما للمعتزلة أصولًا فاسدة، صار في مواضع من قوليهما مواضع فيها من قول المعتزلة ما خالفا به السنة، وإن كانا لم يوافقا المعتزلة مطلقًا"6.

1 مجموع الفتاوى (5/386) ، تذكرة الحفاظ (2/907) .

2 العلو (ص150) ، تذكرة الحفاظ (2/907) .

3 مجموع الفتاوى (12/204) .

4 الرد على من أنكر الحرف والصوت (ص168) .

5 موقف ابن تيمية من الأشاعرة (1/367) .

6 الاستقامة (1/212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت