فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 730

أما من لم يحصل له ذلك فربما كان السماع المتأخر أرجح بأن يكون تحديثه الأول قبل أن يبلغ درجة الضبط والإتقان ثم كان الشيخ متصفا بذلك في حالة سماع الراوي المتأخر السماع فلهذا مزية وفضل على السماع المتقدم وهو أرفع وأعلى لكنه علو معنوي.

وجعل ابن طاهر وابن دقيق العيد"تقدم السماع وتقدم الوفاة"قسما واحدا وزادا بدل الساقط:"العلو إلى صاحبي الصحيحين ومصنفي الكتب المشهورة".

وجعل ابن طاهر هذا قسمين أحدهما العلو إلى البخاري ومسلم وأبي داود وأبي حاتم وأبي زرعة والآخر العلو إلى كتب مصنفة لأقوام كابن أبي الدنيا والخطابي وأشباههما.

قال ابن طاهر واعلم أن كل حديث عز على المحدث ولم يجده عاليا ولا بد له من إيراده في تصنيف أو احتجاج به فمن أي وجه"أورده"1 فهو عال لعزته.

ثم مثل ذلك بأن البخاري روى عن أماثل أصحاب مالك ثم روى حديثا لأبي إسحاق الفزاري عن مالك لمعنى فيه فكان فيه بينه وبين مالك ثلاث رجال والله أعلم.

قوله عن ابن المديني والمستملي النزول شؤم أي وكقول ابن معين الإسناد النازل قرحة في الوجه انتهى

وهذا محمول على ما إذا لم يكن مع النزول ما يجبره كزيادة الثقة في رجاله على العالي أو كونهم أحفظ أو أفقه أو كونه متصلا بالسماع وفي العالي حضور أو إجازة أو مناولة أو تساهل بعض رواته في الحمل ونحو ذلك"فإن"2العدول حينئذ إلى النزول ليس بمذموم ولا مفضول.

وعن وكيع أنه قال3 الأعمش أحب إليكم عن أبي وائل عن عبد الله. أو""

1 من ل، وفي خط"أورد"بدون هاء في اخره.

2 من ل، وفي خط:"كان".

3 يعني: لأصاحبه كما في"علوم الحديث"لابن كثير، و"التدريب"،وراجع:"الاعتبار"للحازمي"ص 73-74".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت