فتياه إلى آخره فقال وفي هذا نظر إذا لم يكن في الباب غير ذلك الحديث إذا1 تعرض للاحتجاج به في فتياه أو حكمه2 واستشهد به عند العمل بمقتضاه.
ورد بأنه لا يلزم من كون ذلك الباب ليس فيه غير هذا الحديث أن لا يكون3 ثم دليل آخر من قياس أو إجماع ولا يلزم المفتي أو الحاكم أن يذكر جميع أدلته بل ولا بعضها.
ويحتمل أن يكون له دليل آخر واستأنس بهذا الحديث معه أو يكون ممن يرى العمل بالحديث الضعيف ويقدمه على القياس كما تقدم عن أبي4 داود إذا لم يرد في الباب غيره ويراه أولى من رأي الرجال وأما ما حكي عن أحمد أنه يقدم الحديث الضعيف على القياس فالمراد الضعيف5 الحسن.
قال الثامنة في رواية المجهول وهي في غرضنا ههنا أقسام.
أحدها: المجهول العدالة من حيث الظاهر والباطن جميعا وروايته غير مقبولة عند الجماهير على ما نبهنا عليه أولا.
والثاني: المجهول الذي جهلت عدالته الباطنة وهو عدل في الظاهر وهو المستور6 فقد قال: بعض أئمتنا المستور من يكون عدلا في الظاهر ولا تعرف عدالة باطنه.
فهذا المجهول يحتج بروايته بعض من رد رواية الأول وهو قول بعض
1 هكذا في خط وفي الباعت"ص/291":"أو".
2 هكذا في خط وفي الباعث"أو".
3 هكذا في خط وع ووقع في الباعث"ص291":"أن يكون بسقوط:"لا"فلتستدرك".
4 هكذا في ع وفي خط"ابن".
5 هكذا في خط وفي ع:"وحمل بعضهم هذا علي أنه أريد بالضعيف هنا: الحديث الحسن"ووقع في ع:"وحل.."وراجع الباعث"ص291".
6 هكذا في ش وع و"الباعث"وفي خط:"المشهور".