وأيضًا يبرهنُ الرافضةُ على كثرةِ مؤلفاتِ الإمامِ الصادقِ بما جمعهُ أبو موسى جابرُ بنُ حيان الصوفي الطرطوسي الكيمائي الشهير (ت 200 هـ) الفيلسوف المترجم 0
فقد قالوا: إنهُ صحب جعفرَ الصادق، وكتب عنهُ رسائلهُ وعددها خمسمائة في ألفِ ورقةٍ كما ذكرهُ ابنُ خلكان 0 وهو موضوعُ شكٍ كبيرٍ، لأن جابرًا هذا متهمٌ في نفسهِ اتهامًا بليغًا، في دينهِ وأمانتهِ، وأيضًا في صحبتهِ للإمامِ الصادقِ المتوفى سنة (148 هـ) ، إذ المشهورُ صحبتهُ لجعفرِ بنِ يحيى البرمكي لا لجعفرٍ الصادق، وهذا بالمدينةِ وذاك ببغداد، وأيضًا انشغالُ جابرٍ بعلومهِ الطبيعيةِ، ولعل هذا ما يفيدُ الربط بينهُ وبين جعفرٍ الصادق، الذي تنسبُ إليه تلك المؤلفاتُ والآراءُ في علومِ الطبيعةِ والفلكِ والكيمياءِ والجداولِ.
وعلى كلِ حالٍ؛ هذهِ الرسائلُ لا يمكننا اعتقادُ نسبتها إلى الإمامِ الصادقِ والحالةُ هذهِ - انظر:"الأعلام للزركلي" (2/ 103 - 104) - ولو كانت صحيحةَ النسبةِ لتلقاها أبناؤُهُ وتلاميذُهُ عنهُ، وذاع انتشارها عن مثلهِ. كذلك بعد حصولِ هذا الكمِ من التأليفِ في أولِ القرنِ الثاني. إلى أمورٍ كثيرةٍ تَردُ في التشكيكِ بهذهِ النسبةِ.
مصادر ترجمته:
-تهذيبُ الكمالِ للمزي ص 202.
-تهذيبُ التهذيبِ لابنِ حجرٍ (2/ 103 - 105) .
-تقريبُ التهذيبِ لابنِ حجرٍ رقم 950.
-التاريخُ الكبيرُ للإمامِ البخاري (2/ 198) .
-التاريخُ الصغيرِ للإمامِ البخاري (2/ 91) .
-تاريخُ خليفة بنِ خياطٍ ص 424.
-طبقاتُ خليفة بنِ خياطٍ ص 269.
-تاريخُ ابنِ جريرٍ الطبري في حوادث سنةِ 145 هـ.