فهذا الحديث اشتمل على النهي والتحذير من سب الصحابة رضي الله عنهم، و فيه التصريح بتحريم سبهم، و قد عد بعض أهل العلم سبهم من المعاصي والكبائر. شرح مسلم (16/ 93) .
2 -روى الحافظ الطبراني بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لاتسبوا أصحابي لعن الله من سب أصحابي. أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 21) و رجاله رجال الصحيح.
3 -وروى أيضًا بإسناده إلى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من سب أصحابي فعليه لعنة الله و الملائكة والناس أجمعين. أورده السيوطي في الجامع الصغير، و حسن إسناده الألباني في صحيح الجامع (برقم 6285) .
4 -روى الطبراني من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا ذكر أصحابي فأمسكوا. مجمع الزوائد (7/ 202) .و صحح الألباني سنده في صحيح الجامع (برقم 545) .
إلى غيرها من الأحاديث الصرحية التي تنهى عن سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فعلى المسلم أن يحذر من سبهم أو يعترض لهم بما يشينهم رضي الله عنهم ..
و قد جمع الإمام الذهبي الذنوب التي هي من الكبائر في كتابه الكبائر (ص 233 - 237) وعد سب الصحابة منها.
والحاصل مما تقدم أن السنة دلت على أن سب الصحابة من أكبر الكبائر وأفجر الفجور، وأن من ابتلي بذلك فهو من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.
من كلام السلف في تحريم سب الصحابة:-