الصفحة 232 من 591

غنائم حنين نفل النبي صلى الله عليه وسلم منها خلقا كثيرا من قريش وأهل نجد وهذه الذهيبة إنما قسمها بين أربعة نجديين وإذا كان كذلك فإما أن يكون المعترض في هذه المرة غير ذي الخويصرة ويكون أبو سعيد قد شهد القصتين وعلى هذا فالذي في رواية معمر أن آية الصدقات نزلت في قصة ذي الخويصرة ليس بجيد بل هو مدرج في الحديث من كلام الزهري أو كلام معمر لأن ذا الخويصرة إنما أنكر عليه قسم الغنائم وليست هي الصدقات التي جعلها الله لثمانية أصناف ولا التفات إلى ما ذكره بعض المفسرين من أن الآية نزلت في قسم غنائم حنين وإما أن يكون المعترض في ذهيبة علي رضي الله عنه هو ذو الخويصرة أيضا وعلى هذا فتكون أحاديث أبي سعيد كلها في هذه القصة لا في قسم الغنائم وتكون الآية قد نزلت في ذلك أو يكون قد شهد القصتين معا والآية نزلت في إحداهما.

وقد روى عن أبي برزة الأسلمي قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمال فقسمه فأعطى من عن يمينه ومن عن شماله ولم يعط من وراءه شيئا فقام رجل من ورائه فقال: يا محمد ما عدلت في القسمة رجل أسود مطموم الشعر عليه ثوبان أبيضان فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا وقال:"والله لا تجدون بعدي رجلا هو أعدل مني"ثم قال:"يخرج في آخر الزمان قوم كان هذا منهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية سيماهم التحليق لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجال فإذا لقيتموهم فاقتلوهم هم شر الخلق والخليقة"رواه النسائي.

ومن هذا الباب ما خرجاه في الصحيحين عن أبي وائل عن عبد الله قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت