والدّليل على فعليّته: لزومه متّصلًا بياء المتكلِّم نُونُ الوقايةِ، نحو: (ما أعرفني بكذا!) و (ما أَرْغَبَنِي في عفو الله) .
وقد قيل فيه [80/أ] إنّه اسم1 لمجيئه مُصَغَّرًا في قولِ الشّاعر:
يَا مَا أُمَيْلِحَ غِزْلاَنًا شَدَنَّ لَنَا2 ...
1 هذا عند بقيّة الكوفيّين.
تُنظر هذه المسألة مفصّلة في: المصادر السّابقة.
2 هذا صدرٌ بيتٍ من البسيط، وعجزه:
مِنْ هَؤُليَّائِكُنَّ الضَّالِ وَالسَّمُرِ
وهو للعرجيّ، وقيل: لكثيّر عزّة، وقيل: لمجنون ليلى، وقيل: لغيرهم.
و (شدنّ) أصلُه قولهم: شدن الضّبي يشدن شدونًا: إذا قويَ، وطلع قرناه واستغنى عن أمّه. و (هؤلياء) : تصغير هؤلاء. (والضَّالُ) : شجر السّدر البريّ. و (السَّمُرُ) : شجر الطّلح.
والشّاهد فيه: (أُميلح) فإنّه تصغير (أَمْلَح) ، والتّصغير من خصائص الأسماء؛ ولهذا قال الكوفيّون: إنّ صيغة (أفعل) في التّعجُّب اسم؛ بدليل مجيئها مصغّرة في هذا البيت.
وردّه البصريّون بما ذكره الشّارح تبعًا لابن الناظم.
يُنظر هذا البيت في: التّبصرة 1/272، وأمالي ابن الشّجريّ 2/383، وأسرار العربيّة 115، والإنصاف 1/127، والتّبيين 290، وشرح المفصّل 7/143، وشرح الجمل 1/583، وشرح التّسهيل 3/40، وابن النّاظم 457، وشرح الرّضيّ 2/308، وديوان المجنون 168، وديوان العرجيّ 183.