ومن ذلك قيل: (قَضِيَّةٌ وَلاَ أَبَا حَسَنٍ لَهَا) 1.
فإنّما القصد فيه إلى عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -2، وتقدير الكلام: لا مِثل عليّ، ولا مثل الهيثم؛ لأنّ (لا) لا تنصب إلا نكرة - كما تقدّم -، وجواز ذلك بتقدير: مثل.
1 قال الرّضيّ في شرح الكافية 1/260:"معنى قضيّة ولا أبا حسن لها: لا فيصل لها؛ إذْ هو ـ كرّم الله وجهه ـ كان فيصلًا في الحُكومات على ما قالِ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم:"أَقْضَاكُمْ عَلَيّ"فصار اسمُه - رضي الله تعالى عنه - كالجنس المفيد لمعنى الفصل والقطع كلفظ (الفيصل) . وعلى هذا يمكن وصفُه بالمنكّر؛ وهذا كما قالوا: (لكلّ فرعون موسى) أي: لكلّ جبّار قهّار؛ فيصرف (فرعون) و (موسى) لتنكيرهما بالمعنى المذكور".
ويُنظر هذا القولُ في: الكتاب 2/297، والمقتضب 4/363، وأمالي ابن الشّجريّ 1/366، وشرح المفصّل 4/123، وشرح الكافية الشّافية 1/530، وتخليص الشّواهد 401.
وجاءت الرّواية في الكتاب والأمالي بطرح (لها) .
2 في أ: عليه السّلام.