فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 901

التّقدير: لنعم الموئل موئلًا المولى فأضمر الفاعل وفسَّرَهُ بالتّمييز بعده، ومنه قولُه تعالى: {بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} 1.

وقد يُسْتَغْنَى عن التّمييز للعلم بجنس الضّمير، كقوله - صلّى الله عليه وسلّم-:"مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الجُمْعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ"2 أي: فبالسّنّة أَخَذَ، ونعمت السّنّة.

وقد يتقدّم3على نِعْمَ ما يدلّ على المخصوص4بالمدح؛ فيغني ذلك عن ذكره، كقولك: العِلْمُ نِعْمَ المُقْتَنَى، وكقوله تعالى عن أيُّوب - عليه السّلام5: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِّعْمَ الْعَبْدُ} 6، وكقول الشّاعر:

1 من الآية: 50 من سورة الكهف.

2 هذا الحديث رواه سَمُرَةُ بن جُندب عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم. وتمامُه:"وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَل".

يُنظر: سنن أبي داود، كتاب الطّهارة، باب في الرّخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، 1/251، وسنن التّرمذيّ، كتاب الصّلاة، باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة، 2/369، وسنن النّسائيّ، كتاب الجمعة، باب فضل الغسل، 1/522، وسنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصّلاة والسّنّة فيها، باب ما جاء في الرّخصة في ذلك، 1/347، ومسند الإمام أحمد 5/16.

3 في ب: يقدّم.

4 في ب: الخصوص، وهو تحريف.

5 في ب: صلّى الله عليه وسلّم.

6 من الآية: 44 من سورة ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت