حدثت عن الحسين قال سمعت أبا معاذ يقول أخبرنا عبيد قال سمعت الضحاك يقول في قوله ليس على الأعمى حرج الآية كان أهل المدينة قبل أن يبعث النبي لا يخالطهم في طعامهم أعمى ولا مريض فقال بعضهم إنما كان بهم التقذر والتقزز وقال بعضهم المريض لا يستوفي الطعام كما يستوفي الصحيح والأعرج المنحبس لا يستطيع المزاحمة على الطعام والأعمى لا يبصر طيب الطعام فأنزل الله ليس عليكم حرج في مؤاكلة المريض والأعمى والأعرج فمعنى الكلام على تأويل هؤلاء ليس عليكم أيها الناس في الأعمى حرج أن تأكلوا منه ومعه ولا في الأعرج حرج ولا في المريض حرج ولا في أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم فوجهوا معنى على في هذا الموضع إلى معنى في .
وقال آخرون بل نزلت هذه الآية ترخيصا لأهل الزمانة في الأكل من بيوت من سمى الله في هذه الآية لأن قوما كانوا من أصحاب رسول الله إذا لم يكن عندهم في بيوتهم ما يطعمونهم ذهبوا بهم إلى بيوت آبائهم وأمهاتهم أو بعض من سمى الله في هذه الآية فكان أهل الزمانة يتخوفون من أن يطعموا ذلك الطعام لأنه أطعمهم غير ملكه.
(تفسير الطبري ج18:ص167-168)
2-لا حرج على المريض في التخلف عن الجهاد
(ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما ) يقول تعالى ذكره ليس على الأعمى منكم أيها الناس ضيق ولا على الأعرج ضيق ولا على المريض ضيق أن يتخلفوا عن الجهاد مع المؤمنين وشهود الحرب معهم إذا هم لقوا عدوهم للعلل التي بهم والأسباب التي تمنعهم من شهودها.
(تفسير الطبري ج26:ص84)
3-مشاركة المريض القاعد المجاهد في الأجر
أخبرنا علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني بالري حدثنا محمد بن عصام بن يزيد بن عجلان حدثنا أبي حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال كنا في غزاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد شهدكم أقوام بالمدينة حبسهم المرض.