(ب) قد يصاحب الحساسية الوراثية ضيق بالتنفس أو أعراض أخرى الجهاز التنفسي. ويكون الطفل في هذا النوع من الحساسية أكثر استجابة للمؤثرات النفسية والعوامل الفيزيائية مثل الحرارة والبرودة، ويكون معرضًا كذلك للإصابة بأنواع أخرى من الحساسية أكثر من غيره من الأطفال. والسبب في حدوث مرض الحساسية الوراثية في الطفل هو ليس المؤثر فقط بل الاستعداد الفطري نتيجة عامل الوراثة الذي يؤدي إلى زيادة استجابته لتلك المؤثرات، وعدم مقدرته على التعامل معها ومقاومتها كما يحدث في الأحوال العادية بين الأطفال الذين لم يرثوا تلك الصفات.
تبدأ الحساسية الجلدية عادة على الوجنتين وقد تستقر في تلك المنطقة لمدة طويلة والطفل في معاناة مستمرة، وتظهر هذه على شكل إحمرار وطفح جلدي على الوجه وقد تظهر بثور وفقاقيع تتسلخ ويخرج منها سائل أصفر اللون، ويصبح الطفل قلقًا دائم البكاء فيفرك وجهه بالمخدة، أو يهرش بيديه، وينشب أظافره في تلك المنطقة، وبالتالي يزداد أمره سوءً، وتؤثر بذلك على حالته النفسية والصحية، إذ يفقد الكثير من وزنه. وقد تنتشر الحساسية لتشمل منطقة الساعدين وخلف الركبتين أو إلى مناطق أخرى من جسمه.
قد تستمر هذه الحالة عادة حتى السنة الثانية من عمر الطفل وفي بعض الحالات إلى سن العاشرة أو لمدة طويلة. وفي هذه المرحلة تزداد سماكة الجلد في مناطق الإصابة ويصبح مكان الحساسية جافًا نتيجة تحسن مقاومة الطفل نسبيًا، وتظهر بعض البثور والطفح الجلدي مصحوبة بالحكة. وتزداد أو تقل حدة تلك الأعراض نتيجة عوامل مختلفة يتعرض لها الطفل.
بالإضافة استطاع الجسم بعد حين أن يكّون المناعة والدفاع الكافي لمقاومة تلك المؤثرات الداخلية أو الخارجية، فإن الحساسية قد تختفي تدريجيًا أو يكون أثرها محتملًا بعد ذلك.
ملاحظة: