كلا بل في فرقة الفرسان وما الذي حملك على الظن بأنه في فرقة المهندسين؟.
فابتسمت الآنسة ولكنها لم تحر جوابًا.
وهنا صاحت الكونتيس من وراء الستار: بول ابعث لي برواية جديدة بشرط أن لا تكون من طراز الجيل الحاضر.
ماذا تعنين بذلك؟
أعني بذلك رواية لا يرتكب فيها البطل قتل أبيه أو أمه ولا يرى فيها غريق فإني لترتعد فرائصي من جثث الغرقى.
أمثال هذه الروايات لا تظهر في هذا العصر. أتريدين رواية روسية؟
أتوجد روايات روسية؟ إذا فابعث لي بواحدة يا عزيزي ابعث لي بواحدة.
وداعًا يا جدتي. إني على عجل وداعًا يا ليزافيتا إيفانوفنا وما الذي حملك على الظن بأن ناروموف من فرقة المهندسين؟
ثم انطلق تومسكي.
وبقيت ليزافيتا وحدها في الغرفة. فألقت نسيجها وشرعت تطل من النافذة فلم تك إلا بضع دقائق حتى ظهر أمام بيت في ركن الشارع على الجانب المقابل للنافذة فتى ضابط فاحمر وجه الفتاة خفرًا فتناولت نسيجها ثانيًا وأكبت على المنسج وفي هذه اللحظة عادت الكونتيس مستكملة اللباس حافلة بالزينة.
قالت الكونتيس: مري الخدم بإعداد المركبة يا ليزافيتا، سنخرج للنزهة.
فنهضت ليزافيتا عن المنسج وشرعت ترتب نسيجها.
ما خطبك يا بنيتي أبك صمم؟ مري بتجهزي المركبة في الحال.
فقالت الفتاة سأفعل فورًا ثم أسرعت إلى ردهة الغرفة.
وهنا دخل أحد الخدم وقدم للكونتيس بضعة كتب من البرنس بول أليكسدروفيتش.
قالت الكونتيس: بلغه عني مزيد الشكر والثناء، ليزافيتا! ليزافيتا! إلى أين تجرين؟
إني ذاهبة لألبس ثيابي.
إن لديك منفسحًا من الوقت يا بنيت، اجلسي ههنا افتحي المجلد الأول واقرأي لي.
فتناولت الفتاة الكتاب وقرأت بضعة أسطر.