فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 3596

أخته مدام أرتى عنه فقالت أنه يأبى إلا أن يناديه أصدقاؤه حتى اليوم باسم جوزف جوفر لا غير وهو لا ينى يزور قريته التي ولد فيها حيث يجد السرور كله في لعب الورق إذا حان المساء مع أبيه وأصدقائه.

وأولى ما ظهرت كفاءته في حرب السبعين وكان يومذاك ملازمًا ثانيًا وقد ألحق بفرقة المهندسين في حصار باريس فلما عقد الصلح عين في اصلاح أستحكاماتها وقد أغتبط المارشال مكماهون يومذاك عند ما جاء لرؤية الأصلاحات الحربية التي قام بها في حصون باريس حتى انه عين من ساعته ضابطًا كبيرًا على أن هذه الرتبة وإن كانت قد جاءته وهو في الثانية والعشرين فلم تكن تقنعه إذ جعل يقول إني لا أريد أن أقطع أيامي في بناء الأستحكامات وتشييدها. . . أريد أن أقود الجند وأشهد الحرب

وإذ ذاك أنفذوه إلى التونكين وكانت الحرب ناشبة بين الفرنسيين هناك والأهلين وهناك تمت له طلبته فقاد الجند وأمتشق السيف وبلغ قمة النصر وهو جندي صلب العود باسل القلب مستبد الرأي، وقد حدث أنه كان في رحلة إلى تمبكتو في أواسط أفريقية فاصابت عينه اليسرى علة شديدة من أثر لذعة أحدى الهوام السامة وكان يوشك أن يشرف على المدينة ويبلغ مأربه من هذه الرحلة الأكتشافية وكان الطبيب الذي في صحبة الرحالة يخشى أن يفقد القائد جوفر بصره فاشار عليه بضمادة ولكن العليل أبى إلا الرفض قائلًا إني لن أستطيع أن أقود جنودي إذا مشيت معصوب العينفقال الطبيبإذن فيجب عليك أن تلبس منظارًا أزرق ولكن الصحراء لم تكن أرض المنظار ولا مكان الصيدليات وقد بدأت عين الجنرال جوفر تشتد وجعًا وألمًا وتنبأ الطبيب بأن عقبى العلة ذهاب ضياء البصر ولكن جوفر لم يستطيع إلى أن يبتسم وهو يقول إن الحظ ولا ريب غير مفارقه ومضت أيام والعلة تشتد والبصر يحسرحتى أذلبهم ذات يوم قد جاء أحدهم طردفي (البريد) ولم يكد صاحبه يفتحه حتى وجد فيه منظارًا أزرق!!!

وكذلك شفى الجنرال من علة نظره،

توزيع مرتبات الجند البريطانية في الخنادق

إن لمرتبات الجند البريطانية في ميدان الحرب ديوانًا مخصصًا لها منظمًا ولذلك أستطاع الجنود ان يتناولوا مرتباتهم في أوقاتها دون تأخير أو أمهال أو تريث فقد وضعوا في كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت