فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 520

السنة فيما ليس بواجب؛ فينبغي أن يقال في حد السنة: أنها ما رسم ليحتذى استحبابًا1.

قال الحافظ ابن حجر في تعريف السنة عند الفقهاء: وفي اصطلاح بعض الفقهاء: ما يرادف المستحب2.

وإذا نظرنا في كلام كثير من السلف، نجدهم يعنون بالسنة معنى أوسع من معناها عند المحدثين، أو الأوصليين، أو الفقهاء.

إذ يعنون بالسنة: موافقة الكتاب وسنة الرسول صلى الله الله عليه وسلم وأصحابه، سواء في أمور الاعتقادات، أو العبادات.

ويقابلها: البدعة3، فيقال فلان على السنة: إذا كانت أعماله على وفق الكتاب وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، ويقال فلان على البدعة؛ إذ كان عمله مخالفًا للكتاب والسنة أو أحدهما.

قال الشاطبي: ويطلق -أي: لفظ السنة أيضًا- في مقابلة البدعة فيقال: فلان على سنة؛ إذ عمل على وفق ما عمل عليه النبي صلى الله عليه وسلم، كان ذلك مما نص

1 كتاب الفقيه والمتفقه،"بتصحيح الشيخ إسماعيل الأنصاري، نشر: مكتبة أنس 1400 هـ"، ص 86.

2 الفتح، 13/ 245.

3 البدعة: في اللغة من"بدع"، يقال: أبدعت الشيء: اخترعته لا على مثال: والله بديع السماوات والأرض، والبديع المبتدع.

وهي في الاصطلاح: عبارة عن"طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشريعة يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله"، كما قال الشاطبي في الاعتصام، 1/ 37،"بتعريف محمد رشيد رضا، نشر: دار المعرفة"، وقال الحافظ ابن رجب: هي ما أحدث مما لا أصل في الشريعة. جامع العلوم والحكم 252،"نشر: دار المعرفة- بيروت". وقال الحافظ ابن حجر: وتطلق في الشرع في مقابل السنة فتكون مذمومة.

انظر: فتح الباري 4/ 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت