الصفحة 5 من 6

فلما أتى الموعد ودخلنا سويًا على إمام الحرم الذي كان ينتظرنا .. فسلمنا عليه ، فأقترب منه صاحبنا وقال له: يا شيخنا الكريم ، إني أملك ثلاثون مليون دولار كلها من مكسب حرام ، واليوم أنا تبت لله توبة صادقة ، وأنبت إليه ، فما أفعل بها ؟

قال الشيخ الإمام بكل هدوء ووقار: تبرع بها على الفقراء والمحتاجين

فقال الرجل المليونير: يا شيخ إن المبلغ كبير ، وأنا لا أعرف كيف أصرفها ... فهل ساعدتني على ذلك ؟

فقال الشيخ الإمام: سوف أدلك على بعض أهل الخير ليساعدوك على توزيع المال

فعدنا في نفس اليوم إلى البحرين ... وقمنا بإجراءات تحويل المبلغ إلى أحد البنوك في السعودية ، وبعد يومين رجعنا إلى مكة ، ومكثنا فيها ثلاث أيام ، ثم ودعنا صاحبنا وأخبرناه بأن علينا العودة للكويت ، ووعدناه أن نرجع له بعد بضعة أيام ، وعند وصولنا للكويت قضينا فيها أربعة أيام ، ثم رجعنا إلى مكة المكرمة ، وهناك في الحرم وبعد البحث الطويل ... وجدنا صاحبنا الذي كان مليونيرًا واقف عند أحد ممرات الحرم ، مرتدي لباس عمال النظافة الخاصين بالحرم ، ممسكًا بيده مكنسة .... يكنس الممر بها

فلما اقتربنا منه وسلمنا عليه ... اعتنقنا عناقًا حارًا ، وهو يرحب بنا ويقول: باركا لي .. باركا لي

فلما سألناه عن ماذا نبارك لك ؟

قال: لقد توظفت هنا بالحرم ( عامل نظافة ) وأجري الشهر 600 ريال ، كما أن السكن عليهم وهي غرفة صغيرة يشاركني بها اثنين من الأخوة الأفارقة + المواصلات

فباركنا له وهنأناه على هذهِ الوظيفة الشريفة التي تجر المكسب الطيب الحلال

واليوم وبعد مرور عام كامل ... لا يزال هذا الرجل عامل نظافة في الحرم المكي الشريف

وهو الآن يحفظ كتاب الله العزيز ، وصحيح البخاري ومسلم

وجميع أئمة الحرم يعرفونه ويجالسونه .. بل أنه أكل معهم في صحنٍ واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت