فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 372

وهذه الخصائص الست -إذا حفظ ما استثني منها جانبا- أمارات قطعية لا تتخلف. وهناك أمارات غالبة رجح امتياز القسم المكي بها. فمما يكثر في السور المكية ويشيع:

1-قصر الآيات والصور وإيجازها وحرارة تعبيرها وتجانسها الصوتي.

2-الدعوة إلى أصول الإيمان بالله واليوم الآخر، وتصوير الجنة والنار.

3-الدعوة إلى التمسك بالأخلاق الكريمة والاستقامة على الخير.

4-مجادلة المشركين وتسفيه أحلامهم.

5-كثرة القسم جريا على أساليب العرب1.

وأما السور المدنية فمن خصائصها القطعية:

1-أن كل سورة فيها إذن بالجهاد أو ذكر له وبيان لأحكامه فهي مدنية.

2-أن كل سورة فيها تفاصيل لأحكام الحدود والفرائض والحقوق والقوانين المدنية والاجتماعية والدولية فهي مدنية2.

3-أن كل سورة فيها ذكر المنافقين فهي مدنية ما عدا سورة العنكبوت فإنها مكية3، إلا أن الآيات الإحدى عشرة الأولى منها مدنية، وفيها ذكر المنافقين.

4-مجادلة أهل الكتاب ودعوتهم إلى الغلو في دينهم4.

ومن الأمارات الغالبة5 التي يرجح امتياز القسم المدني بها:

1 ولبروكلمان Brockelmann في دائرة المعارف الإسلامية آراء طريفة حول هذه الأمارات الغالبة أكثرها صحيح من ناحية الدراسة الأسلوبية.

انظر: Encyclopedie de l'Islam, art Arabie, 411 a.

2 الإتقان 1/ 29.

3 البرهان 1/ 188.

4 كما في سور البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والتوبة.

5 وآراء بلاشير -في هذا الموضوع- لا تخلو من طرافة لولا أنه يرمي من ورائها إلى غاية لا تتفق وروح الدعوة الإسلامية. انظر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت