فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 204

ولذلك جعل الحضور شرطًا تابعًا ومكملًا لتحصيل العلم؛ إذ لو انعدم الحضور لعدم المقصد الأصلي، والذي هو تحصيل العلم وترسيخ المعارف في النفس.

تفصيل الأمثلة كما ذكرها الشاطبي:

ذكر الشاطبي أمثلة كثيرة للمقاصد الأصلية والتابعة يمكن الرجوع إليها في موضعها قصد زيادة التعرف والتبيين، ويمكن إيراد بعضها بإيجاز شديد:

1-المقصد الأصلي للصلاة هو الخضوع إلى الله تعالى، وإفراده بالتوجه وإتمام المذلة والصَّغَار بين يديه تعالى، وما أشبه ذلك.

أما مقاصدها التبعية فهي: النهي عن الفحشاء والمنكر، والاستراحة إليها من أنكاد الدنيا، وطلب الرزق بها، وإنجاح الحاجات كصلاة الاستخارة والحاجة، ونيل الفوز بالجنة والنجاة من النار.

2-المقصد الأصلي للصيام الخضوع والعبادة والامتثال، والمقاصد التابعة الدخول من باب الريان والاستعانة على التحصن في العزبة، وسد منافذ الشيطان.

قال الشاطبي:"وكذلك سائر العبادات فيها فوائد أخروية وهي العامة، وفوائد دنيوية، وهي كلها تابعة للفائدة الأصلية، وهي الانقياد والخضوع لله"1.

1 الموافقات: 2 / 400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت