الصفحة 304 من 511

16-قَالُوا حَدِيثٌ فِي التَّشْبِيهِ- الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ:

قَالُوا: رُوِّيتُمْ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ:"الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ يَمِينُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ، يُصَافِحُ بِهَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلِقِهِ"1.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:

وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ هَذَا تَمْثِيلٌ وَتَشْبِيهٌ.

وَأَصْلُهُ: أَنَّ الْمَلِكَ كَانَ إِذَا صَافَحَ رَجُلًا، قَبَّلَ الرَّجُلُ يَدَهُ، فَكَأَنَّ الْحَجَرَ لِلَّهِ تَعَالَى بِمَنْزِلَةِ الْيَمِينِ لِلْمَلِكِ تُسْتَلَمُ وَتُلْثَمُ.

وَبَلَغَنِي عَنْ عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَتَا:"إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى -حِينَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ بَنَى آدَمَ وأشهدهم على أنفبسهم أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى -جَعَلَ ذَلِكَ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ."

وَقَالَ: أَمَا سَمِعْتُمْ إِذَا اسْتَلَمُوهُ2؟ يَقُولُونَ: إِيمَانًا بِكَ، وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ"، أَيْ: قَدْ وَفَّيْنَا بِعَهْدِكَ، أَنَّكَ أَنْتَ رَبُّنَا. وَذَلِكَ أَنَّ الْجَاهِلِيَّةَ قَدِ اسْتَلَمُوهُ، وَكَانُوا مُشْرِكِينَ، لَمْ يَسْتَلِمُوهُ بِحقِّهِ لأَنهم كَانُوا كفَّارًا."

1 انْظُر التَّمْيِيز 66 والكشف 1/ 348، وَضَعِيف الْجَامِع 3/ 109 برقمين 2770، 2771.

قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: وَانْظُر تَارِيخ بَغْدَاد 6/ 328، فَالْحَدِيث ضَعِيف جدا. ز

2 فِي نسختين:"المسوء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت