فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 667

الحيرة والضلال والخلاف، والانقسام لأمة الإسلام، فضلوا وأضلوا.

والغرض هو بيان أن قلق القلب، وتشوفه للعلم المصحوب بأي نوع من أنواع عدم الثقة أو القناعة بالوحي، يكون دافعًا للوقوع في الأفكار المنحرفة المخالفة، وبهذا يتبين أثر الإيمان في طمأنينة القلب وثقته فيما جاء من عند الله من الهدى والنور.

النوع الثاني: القلق الناتج عن مخالفة الفطرة بالعصيان.

لقد خلق الله عباده على فطرة سوية، قال تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا} [الشمس:7] .

قال ابن كثير رحمه الله:"أي خلقها سوية مستقيمة على الفطرة القويمة"1.

وقال تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [الروم:30] .

وقال صلى الله عليه وسلم:"ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"2.

1 تفسير القرآن العظيم 4/516.

2 متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات ... ح1538 الصحيح مع الفتح 3/219. ومسلم، كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة ... ح2568 4/2047.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت