أما زعم من قال إن الفلسفة تشبع هذه الرغبة، فهذا ادعاء كاذب مردود بشهادة المختصين في دراسة الفلسفة قديمًا وحديثًا، وخاصة في هذا العصر الذي بلغت فيه الفلسفة أوجها، وقمة مجدها، حيث تبنتها الحضارة الغربية، وأقامت نظمها الاجتماعية عليها، وإليك بعض هذه الشهادات: ورد في كتاب مدخل إلى الفلسفة:"ومن الطبيعي أن يصبح الباحث حين يواجه هذه الحالة مرتبكًا مشدوهًا فاتر الهمة، فبينما كان يرجو أن يجد الحقيقة الواحدة، وجد نفسه بدلًا من ذلك مسوقًا إلى أن يسأل: ما هو الحق؟ لقد رجا أن يمسح على شكوكه بيد اليقين، لكنه بدلًا من ذلك وجد أن التفلسف يثير شكوكًا وارتباكات أكثر مما يطمئن، وأنه يثير أسئلة هي أعسر بكثير من أن يقدر على الإجابة عنها، والحاصل غالبًا هو انتفاء الرجاء في الفلسفة ... فما الفائدة؟ إن الفلسفة لا تقدر أن تبرهن على شيء ... والفلاسفة لا يتفقون أبدًا، كلها استراق وتحايل على كل حال، وهكذا يقع المتشكك فريسة سائغة لمعتقد يبشر به أهله تبشيرًا تعسفيًا"1.
وورد في الموسوعة الفلسفية المختصرة كلمة المحرر قوله:"ومن"
1 مدخل إلى الفلسفة، تأليف جون هرمان راندال، وجوستاس يولخر ص30 ترجمة د. ملحم قربان، دار العلم للملايين، بيروت 1963م.