وهو أحر من الجمر ، وأحر من الوطيس [1] ، وأحر من الأثافي [2] ، وأحر من الرمضاء [3] ، وأحر من دمع الصب [4] ، ومن قلب العاشق ، ومن فؤاد الثاكل [5] ، وأحر من نار المتنبئ [6] ، وقد وجدت حرارة الشيء ، ومسني لفحه ، وشعرت منه بوهج ، ووهج ، ووهجان ، وهو حرارة الشيء تجدها من بعيد . وتقول لفحته النار ، ولذعته ، ولعجته ، ومحشته ، وكوته ، وأحرقته ، اذا اصابت جلده . ورأيت بجلده لعج النار وهو أثرها فيه . ودنا من النار فمحشت يده او ثوبه ، وباليد والثوب محش ، وحرق ، وقد امتحش الثوب اذا تشيط من أحد جوانبه . ويقال سلع جلده بالنار ، وتسلع ، اي تشقق ، وبجلده سلع بفتحتين . وسفعته النار والشمس ، ولوحته ، اذا لفحته لفحا يسيرا فغيرت لون بشرته ، ورأيت عليه سفعا من النار وهو الأثر من تغيير لونه . ويقال سفعت جلده بميسم اي كويته فبقي أثر الكي ، والميسم الحديد يحمي ويكوى به ، وكذلك المكواة ، وقد وسمت الدابة وغيره اذا أعلمته بالنار ، وهوالوسم ، والسمة ، والوسام . وصقعت الرجل بكى اي وسمته على رأسه او وجهه . وتقول صلي النار وبالنار اذا قاسى حرها ، وقد اصطلى بها ، وتصلاها ، وأصليته نارا حامية . وهي النار ، واللظى ، والسعير ، والوقد ، والصلاء ، والصلى . وقد اضطرمت النار ، وذكت ، وشبت ، والتهبت ، واشتعلت ، واتقدت ، واستعرت ، واحتدمت ، والتظت ، وتأججت ، وتأجمت ، وتوهجت ، وتلذعت ، وتحرقت . وهي نار ذات وهج ، ووهيج ، وأجيج ، وأجيم ، وشبوب ، وضرام ، ولظى ، ولهيب ، ولهب ، وزفير ، وحريق ، اي اضطرام وتلهب . وانها لشديدة الحر ، والحرارة ، واللفح ، والسعار ، والأوار . وهذا لهب النار ، ولهيبها ، ولسانها ، وشعلتها ، وشواظها .
(1) الثنور
(2) الحجارة تنصب عليها القدر
(3) الرملة الحارة
(4) العاشق
(5) التي فقدت ولدها
(6) اشارة الى قوله: ففي فؤاد المحب نار جوى ... ... ... احر نار الجحيم ابردها