موضوع الفتوى ...: ... حكم من أحرم بالحج والعمرة واشترط ثم أراد أن يتحلل بعد ذلك
السؤال ...: ... س: لو أحرم بالعمرة والحج واشترط، فلما دخل إلى الحرم وجد زحمة شديدة، فهل يجوز له أنْ يُحِلَّ من إحرامه خوفًا أنْ يتأخر عن عمله؟ وإن فعل ماذا عليه؟
الإجابة ...: ... إذا كان اشتراطه قد نوى به وجود زحمة شديدة يصعب معها إكمال النُّسك فله أن يتحلل، ويكون الحابسُ له وجودَ الزحام الشديد الذي قد يتأخر بسببه عن عمله الوظيفي ونحوه، وأما إذا لم يَنْوِ أو لم يَخْطُرْ بباله التحلل بسبب الزحام، فنرى أنه يتحمل الشدة ، ويطوف ولو من بعيد، وكذا في المسعى، ويُكْمِل نُسُكَه حجًّا أو عُمرة، فإن تحلل -والحال هذه- لم يُعْتَبَرْ تَحَلُّلُه.
ونرى بقاءه على إحرامه، ولو لبس الثياب الْمَخِيطة، ولو تعاطى جميع المحظورات.
فعلى هذا: إن كان إحرامه بحج فألغاه وجب عليه الرجوع وإكمال عُمرة إذا فات زمن الحج، فإن كان إحرامه بعُمرة لزمه الرجوع وإكمالها بطواف وسَعْيٍ وحلق، ثم يُطالَبُ بالفدية عن المحظورات التي فعلها، فعليه فدية عن اللباس، وتغطية الرأس، والحلق، والتقليم والطيب، يُخيَّر في كل واحدة بين صوم ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين بمكة أو ذبح شاة، وإن وَطِئَ زوجته فعليه بَدَنَةٌ تُذبح بمكة لمساكين الحرم، ونحو ذلك من بقية المحظورات.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى ...: ... حكم المتمتع الذي حل من عمرته ورجع دون أن يحج
السؤال ...: ... س: إذا اعتمر المتمتع، ثم حلَّ من عمرته، وقَبْل أن يُحْرِمَ بالحج ترك الحج، وعاد إلى موطنه بعذر، أو بدون عذر ؟
الإجابة ...: ... لا شيء عليه -والحال هذه- ولا يلزمه دم؛ لأن من شروط الدم على المُتمتع أن يحج من عامه الذي اعتمر فيه، فإذا لم يتيسر له الحج بعذر، أو لغير عذر، فنرى -والحال هذه- أنه لا شيء عليه، لكن إذا كان لم يحج الفرض بقيت حجة الإسلام في ذمته.