الإجابة ...: ... فعله صحيح، حيث إنه نزل جدة بدون إحرام، ورجع إلى الميقات وأحرم منه، فقد سقط عنه دم المجاوز، وأما كونه أَخَّر الإحرام لأجل أنه ليس معه إزار أو رداء، فنقول: يجوز الإحرام باللباس العادي، ويكون عليه فدية إذا لم يتيسر له، فلو ائتزر بعمامته أي: جعلها إزارًا له، وارتدى بقيمصه؛ جعله رداء له صح، فإذا جاء جدة يشتري إحرامًا ولا يلزمه شيء، ولو -مثلا- لم يتيسر له لباس ولبى وعليه قميصه ذو الأكمام ولكنه كشف رأسه صح إحرامه، ولكن عليه صيام ثلاثة أيام عن الإحرام بالثوب، أو الصدقة بثلاثة آصع، ولا يكلف نفسه، ويقول: أرجع إلى الميقات، أو يحرم من جدة ويلزم نفسه بفدية ذبيحة، والتفريط بسبب الجهل كأن يقول: إحرامي في حقيبتي في بطن الطائرة فلا أحرم إلا في جدة فيتركها حتى ينزل، ثم يحرم من جدة أو يكلف نفسه الرجوع. نقول: لماذا لم تحرم بثيابك هذه؟ اكشف رأسك وأحرم بعمامتك وبقميصك اجعلهما إزارًا ورداء، أو أحرم بقميصك وتصدق بهذه الصدقة؛ ثلاثة آصع، أو ثلاثة أيام تصومها، ويجزئك ذلك.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى ...: ... حكم من نوى العمرة ثم تذكر في الطائرة أنه نسي ملابس الإحرام
السؤال ...: ... س: مسافر قد نوى العمرة، ولكنه في الطائرة تذكر أنه نسي الإحرام، أي: الإزار والرداء، فأبطل نيته، وحينما وصل جدة ذهب إلى الميقات وأحرم من هناك، فهل عليه شيء؟ وإذا كان لم يجد إزارًا ولا رداء -وهو في الطائرة- فهل يبطل النية؟ أم ينوي وعليه ملابسه، ثم إذا وصل جدة نزع الملابس ولبس الإحرام ؟