الصفحة 35 من 393

الإجابة ...: ... لم يرد الأمر بالاشتراط إلا في حق ضباعة بنت الزبير لما قالت إني أريد الحج وأجدني شاكية (أي مريضة) فقال النبي - صلى الله عليه و سلم - حجي واشترطي أن محلي؛ حيث حبستني وفي رواية فإن لك على الله ما استثنيت وعلى هذا فمن خاف مرضًا يحبسه عن إتمام الحج، أو عمرته، أو خاف عدوًا يصده ونحو ذلك فإنه يشترط بقوله: وإن حبسني حابس فمحلي؛ حيث حبستني، أما إذا كان الطريق آمنًا والبدن سليمًا وليس هناك أسباب خوف ولا مقدمات مرض، فلا داعي للاشتراط وإن كانت الحوادث والأخطار قد تعرض وإن لم يكن هناك سوابق إنذارات، ولكن ذلك نادرًا فلا حكم له، ومع ذلك فإن خاف، أو اشترط بدون خوف فلا بأس فقد جعل بعض العلماء الاشتراط عامًا مخافة العوارض.والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى ...: ... حكم من أحرم بالحج والعمرة واشترط ثم أراد أن يتحلل بعد ذلك

السؤال ...: ... س: لو أحرم بالعمرة والحج واشترط، فلما دخل إلى الحرم وجد زحمة شديدة، فهل يجوز له أنْ يُحِلَّ من إحرامه خوفًا أنْ يتأخر عن عمله؟ وإن فعل ماذا عليه؟

الإجابة ...: ... إذا كان اشتراطه قد نوى به وجود زحمة شديدة يصعب معها إكمال النُّسك فله أن يتحلل، ويكون الحابسُ له وجودَ الزحام الشديد الذي قد يتأخر بسببه عن عمله الوظيفي ونحوه، وأما إذا لم يَنْوِ أو لم يَخْطُرْ بباله التحلل بسبب الزحام، فنرى أنه يتحمل الشدة ، ويطوف ولو من بعيد، وكذا في المسعى، ويُكْمِل نُسُكَه حجًّا أو عُمرة، فإن تحلل -والحال هذه- لم يُعْتَبَرْ تَحَلُّلُه.

ونرى بقاءه على إحرامه، ولو لبس الثياب الْمَخِيطة، ولو تعاطى جميع المحظورات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت